مجمع البحوث الاسلامية

384

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

35 ، وقال : وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ الصّافّات : 137 - 138 ، ومنها ما انمحت آثاره وانطمست أعلامه كقرى قوم نوح وعاد . وإن كان المراد ب ( القرى ) : أهلها ، فالمعنى : أنّ من تلك الأمم والأجيال من هو قائم لم يقطع دابرهم ألبتّة ، كأمّة نوح وصالح ، ومنهم من قطع اللّه دابرهم كقوم لوط ، لم ينج منهم إلّا أهل بيت لوط ، ولم يكن لوط منهم . ( 11 : 6 ) مكارم الشّيرازيّ : كلمة قائِمٌ : تشير إلى المدن والعمارات الّتي لا تزال باقية من الأقوام السّابقين ، كأرض مصر الّتي كانت مكان الفراعنة ولا تزال آثار أولئك الظّالمين باقية بعد الغرق ، فالحدائق والبساتين وكثير من العمارات المذهلة قائمة بعدهم . وكلمة حَصِيدٌ : معناها اللّغويّ قطع النّباتات بالمنجل ، وفي هذه الكلمة إشارة إلى بعض الأراضي البائرة ، كأرض قوم نوح وأرض قوم لوط ؛ حيث إنّ واحدة منهما دمّرها الغرق ، والثّانية أمطرت بالحجارة . ( 7 : 54 ) الحصيد وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ . ق : 9 ابن عبّاس : الحبوب كلّها الّتي تحصد . ( 438 ) مجاهد : وَحَبَّ الْحَصِيدِ : الحنطة . ( الطّبريّ 26 : 152 ) مثله ابن عطيّة . ( 5 : 158 ) الضّحّاك : وَحَبَّ الْحَصِيدِ : البرّ والشّعير . ( القرطبيّ 17 : 6 ) مثله قتادة . ( الطّبريّ 26 : 152 ) الفرّاء : والحبّ هو الحصيد ، وهو ممّا أضيف إلى نفسه ، مثل قوله : إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ الواقعة : 95 ، ومثله : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ق : 16 ، والحبل هو الوريد بعينه ، أضيف إلى نفسه لاختلاف لفظ اسميه . ( 3 : 76 ) نحوه السّجستانيّ . ( 176 ) ابن قتيبة : أراد : والحبّ الحصيد ، فأضاف الحبّ إلى الحصيد ، كما يقال : صلاة الأولى ، يراد : الصّلاة الأولى . ويقال : مسجد الجامع ، يراد : المسجد الجامع . ( 415 ) نحوه الطّوسيّ . ( 9 : 360 ) الطّبريّ : وحبّ الزرع المحصود من البرّ والشّعير ، وسائر أنواع الحبوب . ( 26 : 152 ) الزّجّاج : أي وأنبتنا فيها حبّ الحصيد ، فجمع بذلك جميع ما يقتات به من حبّ الحنطة والشّعير ، وكلّ ما حصد . ( 5 : 43 ) الماورديّ : يعني البرّ والشّعير ، وكلّ ما يحصد من الحبوب ، إذا تكامل واستحصد سمّي حصيدا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 5 : 342 ) الزّمخشريّ : وحبّ الزّرع الّذي من شأنه أن يحصد وهو ما يقتات به من نحو الحنطة والشّعير وغيرهما . ( 4 : 4 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 413 ) ، والنّيسابوريّ ( 26 :